الذهبي

230

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

فقلت : يا أبا زرعة ، فأصحابنا البغداديّون ؟ فقال : دع أصحابك ، فإنّهم أصحاب مخاريق ، ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة [ ( 1 ) ] . وعن أبي عبيد قال : أحسنهم وضعا لكتاب أبو بكر بن أبي شيبة [ ( 2 ) ] . قال الخطيب [ ( 3 ) ] : كان متقنا حافظا . صنّف « المسند » و « الأحكام » و « التّفسير » ، وحدّث ببغداد هو وأخواه : القاسم ، وعثمان . قال نفطويه في تاريخه : وفي سنة أربع وثلاثين أشخص المتوكّل الفقهاء والمحدّثين ، فكان بينهم مصعب الزّبيريّ ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وإبراهيم بن عبد اللَّه الهرويّ ، وأبو بكر ، وعثمان ابنا أبي شيبة ، وكانا من الحفّاظ . قال : فقسّمت بينهم الجوائز ، وأمرهم المتوكّل أن يحدّثوا بالأحاديث الّتي فيها الرّدّ على المعتزلة والجهميّة ، فجلس عثمان في مدينة المنصور ، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا . وجلس أبو بكر في مسجد الرّصافة ، وكان أشدّ تقدّما من أخيه ، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا [ ( 4 ) ] . قال البخاريّ [ ( 5 ) ] : مات في المحرّم سنة خمس وثلاثين [ ( 6 ) ] . قلت : له كتابان كبيران نفيسان : « المسند » و « المصنّف » . 227 - عبد اللَّه بن محمد بن هاني [ ( 7 ) ] . أبو عبد الرحمن النّيسابوريّ النّحويّ تلميذ الأخفش الأوسط .

--> [ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 10 / 69 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 10 / 69 . [ ( 3 ) ] في تاريخ بغداد 10 / 66 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 10 / 67 . [ ( 5 ) ] في تاريخه الصغير 232 . [ ( 6 ) ] وبها أرّخه ابن حبّان في ( الثقات 8 / 358 ) وقال : « وكان متقنا حافظا ديّنا ، ممن كتب وجمع وصنّف وذاكر ، وكان أحفظ أهل زمانه بالمقاطيع » . وأرّخه الخطيب ، وابن عساكر . [ ( 7 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن محمد بن هانئ ) في : تاريخ بغداد 10 / 72 ، 73 رقم 5187 .